غازي عناية

127

أسباب النزول القرآني

- سورة آل عمران - قوله تعالى : ألم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع : « أن النصارى أتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم فخاصموه في عيسى ، فأنزل اللّه : ألم ، اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ إلى بضع وثمانين آية منها » . وأخرج البيهقي في ( الدلائل ) عن ابن إسحاق قال : « حدثني محمد بن سهل بن أبي أمامة قال : لما قدم أهل نجران على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يسألونه عن عيسى بن مريم نزلت فيهم فاتحة آل عمران إلى رأس الثمانين منها » . وأخرج الواحدي عن المفسرين قالوا : « قدم وفد نجران - وكانوا ستين راكبا - على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وفيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم ، وفي الأربعة عشر ثلاثة نفر يؤول إليهم أمرهم : فالعاقب أمير القوم ، وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا عن رأيه ، واسمه عبد المسيح ، والسيد إمامهم ، وصاحب رحلهم ، واسمه الأيهم ، وأبو حارثة بن علقمة أسقفهم ، وحبرهم ، وإمامهم ، وصاحب مدارسهم ، وكان قد شرف فيهم ، ودرس كتبهم حتى حسن علمه في دينهم ، وكانت ملوك الروم قد شرّفوه ، وموّلوه ، وبنوا له الكنائس لعلمه ، واجتهاده ، فقدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ودخلوا مسجده حين صلّى العصر ، عليهم ثياب الحبر جبّات ، وأردية - في جمال رجال الحارث بن كعب ، يقول بعض من رآهم من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما رأينا وفدا مثلهم ، وقد